في البداية كشعب مؤمن بالآشورية، ديدنا الأوحد هو بعث القوميات كلها التي استعربت في الهلال الخصيب، وهنا على سبيل المثال، الكنعانيون على الساحل السوري، العموريون والابلويون شمال ووسط سوريا ( منطقة حلب ) والآراميون جنوب سوريا حول دمشق، والاشوريون البابليون في وسط وشمال العراق.


من المؤسف، قوله أنه في الآونة الأخيرة ظهرت قوميات لم تكن موجودة قبلا غير انها كانت تمثل الشعوب البدوية او نصف بدوية مثل الآراميين، لكي تنافسنا وفي عقر دارنا تاركين وطنهم للأعراب وهم مستعربون أيضا كي ينافسوننا لا على بعث قوميتهم التي لم تحقق شيئا في كل تاريخهم الطويل دولة ما، حتى لحذف وجودنا الآشوري .


يقال أن كل الاحصائيات في مطلع القرن الماضي تدل أن الشعب المسيحي كان الأكثرية في دولة لبنان، وكان يعادل حتى أكثر من ثلث سكان سوريا.


وهذه مرت أكثر من مائة عام على تلك الاحصائيات، وسؤالنا هو: ما حققته هذه الجماعات في بعث قوميتها حيث اليوم يبدو قد أصابتهم الحمى القومية؟!


كما يقال بالعربي الفصيح، لم يعملوا شيئا اطلاقا سوى انهم كانوا القوة الدافعة لبعث اللغة العربية التي كانت على شفير الهاوية على حساب طمس لغتهم التي يفتخرون بها " الآرامية " اليوم والطامة الكبرى انهم قبلوا العروبة كقومية لهم بدون أي منازع! ودعاة وغلاة القومية العربية كان جلهم منهم، على سبيل المثال: ميشيل عفلق، نجيب عزوري، قسطنطين زريق، ،أدمون رباط، خليل الكلاس، ايليا حريق، خليل القبرصي وهذا الأخيرالذي دعا حتى الى دخول الاسلام !


أخي القارئ، هل تعلم أن حكومة لبنان كان بوسعها يومذاك جعل اللغة " السريانية " او الآرامية كما يحلو البعض تسميتها لغة رسمية في البلاد! ولكن لم تفعل، بل زحفت على بطنها وقبلت كي تكون حتى عضوا في الجامعة العربية والى اليوم. والأنكى من ذلك إلى هذه اللحظة يتمسكون بمعهادة ( الطائف ) حيث إحدى شروطها عروبة لبنان.


اليوم أيها الاخوة هل تعرفون ما يحصل في لبنان؟ وعلى سبيل المثال: كما تعلمون في السابق منصب رئيس الجمهورية كان فعليا بينما اليوم وكنتيجة لهذه التنازلات أصبح لا شيء، لأن رئيس الوزارة السيد الحريري أو غيره هم كل شيء، وليت شعري يبقى ذلك،بل انتظر بضع سنوات والمسيحيون سيفقدون كل شيء وحتى رئاسة الجمهورية كما فقدوا منصب رئيس الوزراء في سوريا نظرا لهرولتهم العروبية ونكران ذاتهم.


وسوف أضع الرابط أدناه، كيف يحاول البعض احياء القومية الآرامية بأحلام يقظة التي يحلمون بها ليل نهار والتي هي بعيدة عن الواقع بعد الثرى من الثريا، وهم لا يكتفون بذلك بل حتى كل ما يعملونه ليس إلا ذر الرماد في العيون، ويريدون أن يوجهوا أنظارهم الى شمالي العراق، بلاد آشور وكأنه الجزء الوحيد الذي لم يدخل في دولتهم الآرامية التي لم ولن يكون لها وجود في كل التاريخ.


ليعلموا اننا لهم بالمرصاد وكما يقال باللغة الانكليزية On my dead body


http://www.aramaic-dem.org/Arabic/0.htm


ونصيحتي الأخيرة لشعبنا في العراق - مات آشور/ ܡܬܐ ܕܐܫܘܪ، هي عدم التنصت الى هؤلاء الذين يحاولون طمس قوميتنا الآشورية في دارنا، وأعلم جيدا بأننا اليوم نعاني نفس المشكلة من البعض الذين يسيرون على نفس المنوال ليخلقوا لنا قوميات، لذلك حذاري من ذلك وكونوا فطنين ويقظين بألا تقعوا في شبكتهم الانهزامية.

تنويه: نقول مرارا وتكرارا، نحن لسنا ضد طموحات أي شعب من شعوبنا في الهلال الخصيب، بل مناصرين ومدافعين له، ولكن في قول الحقيقة وعدم تزييف التاريخ حيث الحقيقة ستجعلك حرا أبيا والعنصرية والشعوبية المقيتة ستجعلك انهزاميا على الدوام .

والخبر المفرح السار، كما جاءت في كتاب الدكتور باترك هانت/ Dr. Patrick Hunt كما جاء في كتابه الحديث الموسوم ( عشر اكتشافات التي أعادت كتابة التاريخ/TEN DISCOVERY THAT REWROTE HISTORY ) بعد ان كان ضحية الجهل والتوراة العبرانية المليئة بالترهات ومن إحدى هذه الإكتشافات كانت مكتبة آشور بانيبال العظيمة حيث من المؤكد كما قال آثاري آخر ألا وهو أليكساندر هيدل من جامعة شيكاغو / Alexander Heidel في كتاب له الموسوم التكوين البابلي :
" إن التحريات والتنقيبات خلال المائة سنة وأكثر الأخيرة والتي أجريت في مصر، فلسطين، بابل، آشور وأماكن أخرى من الشرق قد فتحت أبوابا واسعة في التاريخ حيث لم يحلم بها أحد ...
وهذه حقيقة وخصوصا حول الحوليات البابلية والآشورية " .

وختاما رسالتنا للبعض ممن يريدون إحياء وبعث السريانية أو الآرامية كما يحلو لهم تسميتها نقول ما قاله المؤرخ البريطاني أرنولد جي توينبي ( دراسة التاريخ ) وكما ذكرها المؤرخ اللبناني الكبير – فيليب حتي : وإذا اجتاح الإسلام هذه الأصقاع عصف بها حتى لم يبق منها إلا صور متحجرة لمجتمع سرياني منقرض.

-------------------\
مصادر البحث :

1- Alexander Heidel, The Babylonian Genesis – The University of Chicago Press 1972 – Preface page v.
2- Dr. Patrick Hunt, TEN DISCOVERY THAT REWROTE HISTORY, STANFORD UIVERSITY – First Printing, October 2007
3- الدكتور فيليب حتي ، تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين، الجزء الثاني ص 139 من منشورات دار الثقافة – بيروت 1951

اشنرك في تقييم المقال

تنويه ! نتيجة التقييم غير دقيقة و تعبر عن رأي المشاركين فيه

التقييم الحالي: 63 %